Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٥٠٣

اسْتَفْهِمُوهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "ذَرُونِي ¬ (٢)، الَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِّي إِلَيْهِ"، فَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ ¬ (٣) مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ،

"مِمَّا تَدْعُونِّي" في ذ: "مِمَّا تَدْعُونَنِي". "فَقَالَ: أَخْرِجُوا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: أَخْرِجُوا". "الْمُشْرِكِينَ" في جا: "الْيَهُودَ".

===

بذلك التخفيفَ عليه ﷺ حين غلب الوجع عليه، ولو كان مراده أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم؛ لقوله تعالى: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٧] كما لم يترك التبليغ لمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه، وكما أمر في تلك الحالة بإخراج اليهود وغير ذلك.

وقال البيهقي: وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أنه ﷺ أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر ﵁، ترك ذلك اعتمادًا على ما علمه من تقدير الله تعالى ذلك، كما همَّ بالكتابة في أول مرضه حين قال: "وا رأساه" ثم ترك الكتاب وقال: "يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".

¬ (١) كلام محمول بر استفهام إنكاري است وأكَر در بعضي روايات حرفِ استفهام مذكور نباشد مقدَّر است، "ترجمة المشكاة" (٤/ ٦٢٤). [هذا كلام يحمل على الاستفهام الإنكاري، وفي بعض النسخ لا توجد همزة الاستفهام ولكنها تقدّر].

¬ (٢) قوله: (ذروني … ) إلخ، معناه دعوني من النزاع والقصة الذي نزعتم فيه، فالذي أنا فيه من مراقبة الله تعالى والتأهب للقائه والفكر في ذلك ونحوه أفضل مما أنتم فيه، كذا في "الطيبي" (١١/ ١٨٦، ١٨٣)، ومرّ الحديث (برقم: ١١٤، ٣٠٥٣).

¬ (٣) قوله: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) قال الطيبي (٨/ ٨١): أوجب مالك والشافعي وغيرهما من العلماء إخراج الكفار من جزيرة العرب، وقالوا: لا يجوز تمكينهم سكناها، ولكن الشافعي خص هذا