صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣١٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُويسِيُّ ¬ (١)، ثنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا ¬ (٥) مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَت بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ،
"مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ" في هـ، عسـ، ذ: "مَقْفَلَه مِنْ حُنَينٍ" أي مرجعه، "ك" (١٣/ ١٢٠). "عَلِقَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ" كذا في عسـ، وفي نـ: "عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ".
===
والاستئثار الانفراد بالشيء، كذا في "مجمع البحار" (١/ ٤٠)، قوله: "فاصبروا" أي: على هذه الشدة والابتلاء ولا تخالفوهم، وقد وقع ذلك بعده ﷺ خصوصًا في زمن عثمان ﵁ ومن بعده، روي قد جاء بعض الأنصار إلى معاوية ﵁ شاكيًا من بعض المهاجرين فلم يشكه، فقال الأنصاري: صدق رسول الله ﷺ: "إنكم سترون بعدي إثرة" فقال معاوية: فما ذا أمركم؟ قال: بالصبر، قال: فافعلوا ما أمرتم به واصبروا، وقوله: "حتى تلقوني على الحوض" بشارة لهم بالجنة جزاء لصبرهم، كذا في "اللمعات".
¬ (١) "عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح "الأويسي" أبو القاسم المدني.
¬ (٢) "إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن.
¬ (٣) "صالح" هو ابن كيسان أبو محمد المدني.
¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٥) قوله: (مقبلًا) وفي بعضها "مقفله" أي: مرجعه، قوله: "فخطفت" أي: السمرة مجازًا، أو الأعراب، و"العضاه" كل شجر يعظم وله شوك،