Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٤٧٢

أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا ¬ (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الأَنْصَارَ، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي أعْطِي رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ، وَتَرْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ ¬ (٢) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أِثْرَةً ¬ (٣) شدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ". قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ. [راجع: ٣١٤٦، تحفة: ١٤٩٩].

"إِنِّي أُعْطِي" في عسـ، ذ: "إِنِّي لأُعْطِي". "حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ" في عسـ، ذ: "حَدِيثِي عَهْدِهُمْ". "وَتَرْجِعُوا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَتَرْجِعُونَ". "بِرَسولِ اللهِ ﷺ" سقطت التصلية في نـ. "تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسولَهُ" زيدت التصلية في نـ.

===

والأدم اسم للجميع، كذا في "القاموس" (ص: ٢٩٢). وقوله: "ولم يدع" بفتح الدال وجزم العين أو سكون الدال ورفع العين، انتهى كلام "اللمعات".

¬ (١) أي: عقلاؤنا.

¬ (٢) قوله: (إلى رحالكم) أي: منازلكم، هو جمع الرحل أي: مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث، قوله: "خير" أي: رسول الله ﷺ خير من المال، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١١٩) و"الخير الجاري".

¬ (٣) قوله: (أثرة) بضم همزة وسكون مثلثة وبفتحهما، ويقال بكسر همزة وسكون ثاء، إشارة إلى استئثار الملوك من قريش على الأنصار بالأموال، أي: أراد أنه يستأثر فيفضّل [غيركم] في نصيبه من الفيء،