صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَا يَعْمِدُ ¬ (١) إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ يُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ". فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ ¬ (٢)، فَابْتَعْتُ مَخْرَفًا ¬ (٣) ¬ (٤) فِي بَنِي سَلِمَةَ ¬ (٥)، فَإنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ ¬ (٦) فِي الإسْلَام. [را جع: ٢١٠٠].
١٩ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ ¬ (٧) وَغَيرَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ
"مَخْرَفًا" في نـ: "مَحزِفًا". "مَا كَانَ النَّبِيُّ" في نـ: "مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
وجزاء، وتقديره: لا والله إذا صدق لا يكون أو لا يعمد، وفي بعضها برفع "الله" مبتدأ و"ها" للتنبيه و"لا يعمد" خبره، "ك" (١٣/ ١١٤)، "خ".
¬ (١) قوله: (لا يعمد) بالتحتانية والنون، وكذلك "يعطيك" أي: لا يقصد رسول الله ﷺ إلى رجل كالأسد يقاتل عن جهة الله ورسوله نصرةً في الدين، فيأخذ حقه ويعطيك، "الخير الجاري"، [انظر "ع" (١٠/ ٤٨٨)].
¬ (٢) وهو درع الحديد، يقال بالفارسية: زره.
¬ (٣) بفتح الراء ويكسر، "تن" (٢/ ٦٩٧) وفتح الراء أشهر.
¬ (٤) أي: بستانًا سمي به لما يخترف فيه من ثمار نخيله، "تن" (٢/ ٦٩٧).
¬ (٥) "بني سلمة" بكسر اللام: قوم أبي قتادة، بطن من الأنصار.
¬ (٦) بالمثلثة بعد الألف أي: اتخذته أصل مال.
¬ (٧) قوله: (المؤلفة قلوبهم) أي: من أسلم ونيته ضعيفة، أو كان يتوقع بإعطائه إسلامَ نظرائه، قوله: "وغيرهم" أي: غير المؤلفة ممن تظهر له المصلحة في إعطائه، قوله: "من الخمس ونحوه" أي: من مال الخراج والجزية والفيء، "فتح" (٦/ ٢٥٢).