صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٨ - بَابُ مَنْ لَمْ يُخَمِّسِ الأَسْلَابَ
¬ (١)
وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ مِنْ غَيْرِ الْخُمُسِ، وَحُكْمِ الإِمَامِ فِيهِ ¬ (٢).
٣١٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ ¬ (٤)،
"مِنْ غَيْرِ الْخُمُسِ" في نـ: "مِنْ غَيرِ أَنْ يُخَمِّسَ".
===
¬(١) قوله: (من لم يخمس الأسلاب) السلب بفتح المهملة واللام بعدها موحدة، هو ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره عند الجمهور، وعن أحمد: لا تدخل الدابة، وعن الشافعي: يختص بأداة الحرب، [أمّا] قوله: "من قتل قتيلًا فله سلبه" فهو قطعة من حديث أبي قتادة ثاني حديثي الباب، وقد أخرجه المصنف بهذا القدر حسب من حديث أنس، وأما قوله: "من غير الخمس" فهو من تفقهه، وكأنه أشار بهذه الترجمة إلى الخلاف في المسألة وهو شهير، وإلى ما تضمنته الترجمة ذهب الجمهور، [و] هو أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك: من قتل قتيلًا فله سلبه، أو لم يقل ذلك، وهو ظاهر حديث أبي قتادة ثاني حديثي الباب قالوا: إنه فتوى من النبي ﷺ وإخبار عن الحكم الشرعي، وعن المالكية والحنفية: لا يستحقه القاتل إلا إن شرط له الإمام ذلك. وعن مالك: يُخَيِّر الإمام بين أن يعطي القاتل السلب أو يخمِّسَه، واختاره إسماعيل القاضي، وعن إسحاق: إذا كثرت الأسلاب خُمِّست، وعن مكحول والثوري: يخمّس مطلقًا، وقد حكي عن الشافعي أيضًا، وتمسكوا بعموم قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] ولم يستثن شيئًا، واحتج الجمهور بقوله ﷺ: "من قتل قتيلًا فله سلبه" فإنه خصص ذلك العموم، "فتح الباري" (٦/ ٢٤٧).
¬ (٢) أي: في السلب، "قس" (٧/ ٦٤).
¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري.
¬ (٤) "يوسف بن الماجشون" بكسر الجيم.