صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَينَا أَنَا وَاقِف فِي الصفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذِا أَنَا بغُلَامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَة أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَينَ أَضْلُعٍ ¬ (١) ¬ (٢) مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ: يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ¬ (٣)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ ¬ (٤) حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ ¬ (٥) مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا،
"وَعَنْ شِمَالِي" كذا في ذ، وفي نـ: "وَشِمَالِي". "بَيْنَ أَضْلُعٍ" في حـ، عسـ، ذ: "بَيْنَ أَصْلَحٍ".
===
¬(١) كذا للأكثر بفتح أوله وسكون المعجمة وضم اللام جمع ضلع، وروي بضم اللام وفتح العين (١) من الضلاعة وهي القوة، "ف" (٦/ ٢٤٨). [وفي "قس" (٦/ ٦٥): بفتح الهمزة وسكون الضاد المعجمة وبعد اللام المفتوحة عين مهملة].
¬ (٢) قوله: (أضلع) بالمعجمة وباللام وبالمهملة أي: أقوى، وفي بعضها "أصلح"، قوله: "لا يفارق سوادي سَوادَه" بالفتح أي: شخصي شخصه، قوله: "الأعجل" أي: الأقرب أجلًا، "ك" (١٣/ ١١٢)، "خ".
¬ (٣) هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي فرعون هذه الأمة، "ك" (١٣/ ١١٢)، "خ".
¬ (٤) أي: شخصي شخصه، "ك" (١٣/ ١١٣).
¬ (٥) أي: الأقرب أجلا.