صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ ¬ (١) قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ ¬ (٢) فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيرِ حَق، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [تحفة: ١٥٨٢٩].
٨ - بَابُ قَولِ النَّبِيِّ ﷺ: "أُحِلَّتْ لَكُمُ الْغَنَائِمُ
¬ (٣) "
وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ الآية [الفتح: ٢٠]، فَهِيَ لِلْعَامَّةِ ¬ (٤) حَتَّى يُبيِّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ.
"﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ " سقط في نـ. "الآية" ثبت في ذ. "فَهِيَ لِلْعَامَّةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَهِيَ لِلْعَامَّةِ".
===
¬(١) " خولة" هي بنت قيس بن فهد.
¬ (٢) قوله: (يتخوضون) بالمعجمتين، "بغير حق" أي: يتصرفون في مال المسلمين بالباطل، وهو أعم من أن يكون بالقسمة وبغيرها، وبذلك يناسب الترجمة، كذا في "فتح الباري" (٦/ ٢١٩). قال العيني (١٠/ ٤٤٩): لا مطابقة بين الحديث والترجمة بحسب الظاهر، ولكن قال الكرماني: قوله: "بغير حق" أي: بغير قسمة حق، واللفظ -وإن كان أعم من ذلك- لكن خصصناه بالقسمة ليفهم منه الترجمة صريحًا، انتهى كلام العيني.
¬ (٣) قوله: (أحلت لكم الغنائم) كذا للجميع، ووقع عند ابن التين: "أُحِلَّت لي" وهو أشبه؛ لأنه ذكر هذا اللفظ بحديث الباب، كذا في "الفتح" (٦/ ٢٢٠)، قال العيني (٣/ ١٩٦): قال الخطابي: كان من تقدم على ضربين: منهم من لم يؤذن له في الجهاد فلم يكن لهم مغانم، ومنهم من أُذن له فيه، لكن كانوا إذا غنموا شيئًا لم يحل لهم أن يأكلوه، وجاءت نار فأحرقته، وقيل: المراد أنه خص بالتصرف في الغنيمة يصرفها كيف شاء، والأول أصوب، وهو أن من مضى لم يحل لهم أصلًا.
¬ (٤) قوله: (للعامة) أي: لعامة المسلمين "حتى يبينه الرسول" أنها