Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥ - باب ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصا وسيفه وقدحه وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم تذكر قسمته، ومن شعره ونعله وآنيته، مما شرك فيه أصحابه وغيرهم بعد وفاته ﷺ-

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٤١٣

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ ¬ (١) الْقَوْمُ عَلَيهِ، وَايْمُ اللَّهِ، لَئِنْ أَعْطَيتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيهِ أَبَدًا حَتَّى تُبلَغَ نَفْسِي ¬ (٢)،

"لَا يُخْلَصُ إِلَيهِ أَبَدًا" كذا في عسـ، وفي نـ: "لَا يُخْلَصُ إِلَيهِمْ أَبَدًا".

===

¬(١) قوله: (أن يغلبك القوم عليه) أي: يأخذونه عنك بالقوة والاستيلاء.

¬ (٢) قوله: (حتى تبلغ نفسي) بلفظ المجهول أي: تُقبض روحي، قوله: "بنت أبي جهل" واسمها جويرية مصغر الجارية بالجيم، وقيل: جميلة بفتح الجيم، قوله: "مني" أي: بضعة مني، قوله: "تفتن في دينها" لأنها إذا حصلت لها كدورة من جهة الضرة فلعلها لا تطيق الصبر، قوله: "لا تجتمع" فإن قلت: ذلك جائز شرعًا فَلِمَ منع ﷺ من ذلك؟ قلت: لأنه موجب لإيذاء فاطمة المستلزم لإيذاء رسول الله ﷺ، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٨٨) و"الخير الجاري".

وفي "الفتح" (٦/ ٢١٤): قال الكرماني: مناسبة ذكر المسور لقصة خطبة بنت أبي جهل عند طلبه للسيف من جهة أن رسول الله ﷺ كان يحترز عما يوجب وقوع التكدير بين الأقرباء، فكذلك ينبغي أن تعطيني السيف حتى لا يحصل بينك وبين أقربائك كدورة بسببه، أو كما أن رسول الله ﷺ كان يراعي جانب بني عمه العبشميين فأنت أيضًا راعٍ جانب بني عمك النوفليين؛ لأن المسور نوفليّ، كذا قال، والمسور زهري لا نوفلي، قال: أو كما أن رسول الله ﷺ كان يحب رفاهية خاطر فاطمة ﵍ فأنا أيضًا (١) أحب رفاهية خاطرك لكونك ابن ابنها، فأعطني السيف حتى أحفظه لك، قلت: