صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبُعِثَ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا ¬ (١). [أطرافه: ٣٩٨٩، ٤٠٨٦، ٧٤٠٢، أخرجه: د ٢٦٦٠، س في الكبرى ٨٨٣٩، تحفة: ١٤٢٧١].
١٧١ - بَابُ فِكَاكِ الأَسِيرِ
¬ (٢)
"فَبُعِثَ عَلَى عَاصِمٍ" في سـ، ذ: "فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى عَاصِم". "فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعُوا" في نـ: "فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ". "بَابُ فِكاكِ الأَسِيرِ" زاد في نـ: "فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ".
===
¬(١) فإنه كان حلف أن لا يمس مشركًا ولا يمسه مشرك، فبرّ الله قسمه، "تنقيح" (٢/ ٦٧١).
¬ (٢) قوله: (باب فكاك الأسير) أي: من أيدي العدوّ بمال أو بغيره، والفكاك بفتح الفاء ويجوز كسرها: التخليص. قال اين بطال: فكاك الأسير واجب على الكفاية، وبه قال الجمهور، وقال إسحاق بن راهويه: من بيت المال، وروي عن مالك أيضًا، وقال أحمد: يفادي بالرأس، وأما بالمال فلا أعرفه، ولو كان عند المسلمين أسارى وعند المشركين [أسارى] واتفقوا على المفاداة تعينت، ولم تجز مفاداة أسارى المشركين بالمال، "فتح" (٦/ ١٦٧).
قال ابن الهمام (٥/ ٤٦١): لا يفادي بالأسارى عند أبي حنيفة ﵀، هذه إحدى الروايتين عنه، وعليها مشى القدوري وصاحب "الهداية"، وعن أبي حنيفة ﵀ أنه يفادي بهم كقول أبي يوسف ومحمد والشافعي ومالك وأحمد ﵏، إلا بالنساء لأنه تجوز المفاداة (١) بهن عندهم، ومنع أحمد المفاداة بصبيانهم، وهذه رواية "السير الكبير". قيل: وهو أظهر الروايتين عن أبي حنيفة، انتهى.
¬ (٣) "فيه عن أبي موسى" هو الأشعري، وصله المؤلف في "الأطعمة" (برقم: ٥٣٧٣) و"النكاح" (برقم: ٥١٧٤).