Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٧٠ - باب هل يستأسر الرجل؟ ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٣٢٤

وَلَستُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي ¬ (١)

وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ¬ (٢)

فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ، فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئِ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا ¬ (٣)، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ، فَأخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ وَمَا أُصِيبُوا ¬ (٤)، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ

"وَلَسْتُ أُبَالِي" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "وَمَا أَنْ أُبَالِي"، وفي نـ: "مَا أُبَالِي".

===

¬(١) أي: موضع سقوط الميت، "تن" (٢/ ٦٧١).

¬ (٢) أي: مقطّع مفّرق، "تن" (٢/ ٦٧١).

¬ (٣) الصبر: الحبس.

¬ (٤) قوله: (وما أصيبوا) أي: مع ما جرى عليهم، وفيه معجزة لرسول الله ﷺ. قوله: "بشيء منه يعرف" هو نحو الرأس، و"الظُلّة" السحابة المظلة كهيئة الصُفة. قوله: "من الدبر" بفتح المهملة وسكون الموحدة: ذكور النحل أو هي الزنابير الكبيرة. قوله: "فحمته" أي: عصمته ولهذا سمي عاصم بِحَمِيِّ الدبر فعيل بمعنى مفعول، قيل: لما عجزوا قالوا: إن الدبر تذهب بالليل، فلما جاء الليل أرسل الله سيلًا فاحتمله فلم يجدوه، وقيل: إن الأرض ابتلعته، والحكمة في أن الله تعالى ما حماه عن القتل وحماه عن قطع شيء من بدنه، هو أن القتل موجب للشهادة، وأما القطع فلا ثواب فيه مع ما فيه من هتك حرمته، وفيه كرامة عظيمة لعاصم ولخبيب ﵄، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٤٥ - ٤٦) و"الخير الجاري". قال العيني (١٠/ ٣٧٠): المطابقة من الحديث للجزء الأول من الترجمة -وهو قوله: "هل يستأسر الرجل"- في قوله: "فنزل إليهم ثلاثة"، وللجزء الثاني في قوله: "قال عاصم: أما أنا فواللَّه لا أنزل … " إلخ، وللجزء الثالث في قوله: "فركع ركعتين".