صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ" فَهَزَمَهُمْ. قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ ¬ (١) يَشْتَدِدْنَ قَدْ بَدَتْ ¬ (٢) خَلَاخِيلُهُنَّ ¬ (٣) وَسُوْقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَا أطَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ ¬ (٤) الْغَنِيمَة، ظَهَرَ ¬ (٥) أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسولُ اللَّهِ-ﷺ؟
"يَشْتَدِدْنَ" في سـ، حـ، ذ: "يَشْدُدْنَ ¬ (٦) ". "خَلَاخِيلُهُنَّ" في نـ: "خَلَاخِلُهُنَّ". "سُوقُهُنَّ" في نـ: "أَسْوُقُهُنَّ" ¬ (٧).
===
¬(١) أي: نساء الكفار.
¬ (٢) ظهرت.
¬ (٣) جمع خلخال، "ص".
¬ (٤) قوله: (أي قوم) منادى أي: يا قومي؛ أي: قال بعضهم: يا قومٍ الغنيمة، قوله: "ظهر" أي: غلب، قوله: "صُرفت وُجُوههم" وإنما صُرِفت عقوبةً لعصيانهم قول رسول الله ﷺ. قوله: "يدعوهم الرسولُ في أُخراهم" أي: في جماعتهم المتأخرة كان الرسول ﷺ يقول: "إليَّ عباد الله، أنا رسول الله، من يكرّ فله الجنة". قوله: "أبو سفيان" هو صخر بن حرب الأموي والد معاوية، وكان يومئذ رئيس مكة وأمير العسكر. قوله: "كذبتَ والله يا عدو الله" إنما قال ذلك مع نهي النبي ﷺ لأنه أنكر قول الباطل، ولم يُرِد العصيان.
¬ (٥) غلب.
¬ (٦) أي على الكفار، شدّ عليه في الحرب: أي حمل عليه، "كرماني" (١٣/ ٣٧)، وعلى هذا المراد من النساء نساء المسلمين خلاف ما قاله الزركشي في "التنقيح" (٢/ ٦٦٧).
¬ (٧) جمع ساق، فيه جواز النظر إلى سوق المشركات ليعلم حال القوم لا لشهوة، "تنقيح" (٢/ ٦٦٨).