Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٦٤ - باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٣١٠

قَالُوا: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ¬ (١)، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً: سَبعِينَ أَسِيرًا، وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْم ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوؤُكَ، قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ¬ (٢)، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً

"مِنَّا سَبْعِينَ" في سـ، حـ، ذ: "مِنْهَا سَبعِينَ". "أَصَابُوا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَصَابَ". "وَقَدْ بَقِيَ لَكَ" في نـ: "لَقَدْ بَقِيَ لَكَ".

===

¬(١) منهم أبو بكر وعمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف، "قس" (٦/ ٥٦٨).

¬ (٢) قوله: (سجال) جمع السجل وهو الدلو، وشبِّه المتحاربان بالمستَسقِيَين يستقي هذا دلوًا وذاك دلوًا، قال الشاعر: "فيوم علينا ويوم لنا". قوله: "مثلة" بضم الميم وإسكان المثلثة، اسم من مثل به أي: نكّل به ومثله أي: جدعه، وذلك لأنهم جدعوا أنوفهم وشقُّوا بطونهم، وكان حمزة ممن مُثِّل به. قوله: "لم آمر بها" أي: أنه لم يأمر إلا بالأفعال الحسنة التي لا ترد على فاعلها، قوله: "ولم تسُؤْني" وذلك لأنكم عدوِّي