Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥١ - باب هل للأسير أن يقتل أو يخدع الذين أسروه حتى ينجو من الكفرة؟

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٢٨٥

وَقَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ ¬ (¬١) فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]. يَعْني يَغْلِبُ فِي الأَرْضِ: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ الآيَةَ.

١٥١ - بَابٌ هَلْ لِلأَسِيرِ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَخْدَع الَّذِينَ أَسَرُوهُ حَتَّى يَنْجُوَ مِنَ الْكَفَرَةِ؟

فِيهِ الْمِشوَرُ ¬ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ¬ (٣) ﷺ.

"وَقَوْلُهُ" زاد في نـ: "﷿". "وَقَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ … ﴾ و إلخ" ثبت في مه، ذ، وسقط للباقين. "أَوْ يَخْدَعَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَيَخْدَع".

===

وعن مالك: لا يجوز الْمَنُّ بغير فداء. وعن الحنفية: لا يجوز المن أصلًا لا بفداء ولا بغيره، فيرد الأسير حربيًا. وقوله: " ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ﴾ الآية" أشار المصنف بهذه الآية إلى قول مجاهد وغيره ممن منع أَخذ الفداء، وحجتهم منها أنه تعالى أنكر إطلاق أسرى كفار بدر على مال، فدلّ على عدم جواز ذلك، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]، قال: فلا يستثنى من ذلك إلا من يجوز أخذ الجزية منه، "فتح" (٦/ ١٥١).

¬ (١) أي: يغلب، "ف" (٦/ ١٥٢).

¬ (٢) "المسور" هو ابن مخرمة، "عن النبي" ﷺ في "صلح الحديبية".

¬ (٣) قوله: (فيه المسور عن النبي) ﷺ يشير بذلك إلى قصة أبي بصير، وقد تقدم بسطها في "الشروط"، وهي ظاهرة فيما ترجم له، وهي من مسائل الخلاف أيضًا، قال الجمهور: إن ائتمنوه يَفِ لهم بالعهد، حتى قال مالك: لا يجوز أن يهرب منهم. وخالفه أشهب، وقال أبو حنيفة والطبري (١):