صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَوْ كُنْتُ أَنَا ¬ (١) ¬ (٢) لَمْ أُحْرِقْهُمْ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تُعَذِّبُوا بعَذَاب اللَّهِ"، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ". [طرفهَ: ٦٩٢٢، أخرجه: د ٤٣٥١، ت ١٤٥٨، س ٤٠٦٠، ق ٢٥٣٥، تحفة: ٥٩٨٧].
١٥٠ - بَابُ قَولِهِ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد:٤]
فِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ ¬ (٣).
"بَابُ قَولِهِ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا﴾ كذا في غير سفـ، وفي نـ: "بَابٌ ﴿فَإِمَّا مَنًّا﴾.
===
¬(١) قوله: (لو كنت أنا) يُفْهَم منه أنه كان ذلك عن علي ﵁ بالرأي والاجتهاد، كذا في "الخير الجاري"، وفي "الفتح" (٦/ ١٥٠): واختلف السلف في التحريق: فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقًا، سواء كان بسبب كفر أو في حال مقاتلة أو كان قصاصًا، وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما.
¬ (٢) أي: مكان علي.
¬ (٣) قوله: (فيه حديث ثمامة) كأنه يشير إلى حديث أبي هريرة في قصة إسلام ثمامة، وسيأتي موصولًا في "المغازي" (برقم: ٤٣٧٢)، والمقصود منه هنا قوله فيه: "إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت" فإن النبي ﷺ أقرّه على ذلك ولم ينكر عليه التقسيم، ثم مَنَّ عليه بعد ذلك. فيه تقوية لقول الجمهور: إن الأمر في أسرى الكفرة من الرجال إلى الإمام يفعل ما هو الأحظ للإسلام والمسلمين، وقال الزهري ومجاهد وطائفة: لا يجوز أخذ الفداء من أسرى الكفار أصلًا، وعن الحسن وعطاء: لا يُقْتل الأسرى بل يتخير بين المنّ والفداء.