صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"لَا حِمَى ¬ (١) إِلَّا لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ". [أخرجه: م ١٧٤٥، د ٢٦٧٢، ت ١٥٧٠، س في الكبرى ٨٦٢٢، ق ٢٨٣٩، تحفة: ٤٩٣٩، ٤٩٤١].
٣٠١٣ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثَنَا الصَّعْبُ فِي الذَّرَارِيِّ، وَكَانَ عَمرٌو ¬ (٢) ¬ (٣) يُحَدِّثُنَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)،
===
الآباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم، كذا في "الفتح" (٦/ ١٤٧). قال النووي: أطفالهم فيما يتعلَّق بالآخرة فيهم ثلاث مذاهب، قال الأكثرون: هم في النار تبعًا لآبائهم، وتوقف طائفة، والثالث -وهو الصحيح- أنهم من أهل الجنة، قاله الكرماني (١٣/ ٢٤)، ومرّ بيانه مستوفًى في (ح: ١٣٨٤).
¬ (١) قوله: (لا حمى) بدون التنوين، فإن قلت: هو في بعضها بالتنوين. قلت: لا بمعنى ليس حينئذ، ومرّ معنى الحديث في "كتاب الشرب" (برقم: ٢٣٧٠)، وكان أهل الجاهلية إذا نزل الرجل يحمي الأرض بقدر مدى صوت الكلب، ويمنع الناس أن يرعوا حوله، فأبطل هذا النوع من الحمى، وقد حمى عمر ﵁، فلو لم يجز لغير رسول الله ﷺ لم يفعل عمر ﵁، والحاصل أنه لا حمى إلا لرسول الله ﷺ-ومن يقوم مقامه، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٤) و"الخير الجاري".
¬ (٢) "عمرو" أي: ابن دينار.
¬ (٣) قوله: (وكان عمرو) أي: قال سفيان بن عيينة: كان عمرو بن دينار "يحدثنا" بهذا الحديث "عن ابن شهاب" مرسلًا "عن النبي ﷺ " أنه قال: " هم من آبائهم"، فسمعنا بعد ذلك من الزهري أي: ابن شهاب المذكور قال: أخبرني عبيد الله عن ابن عباس أعن الصعب، عن النبي ﷺ أنه قال: "هم منهم"، ولم يقل: "هم من آبائهم" كما نَقله عمرو عنه، "كرماني" (١٣/ ٢٤).
¬ (٤) "ابن شهاب" الزهري.