صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَيَنْصحُ ¬ (١) ¬ (٢) لِسَيِّده". ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (٣): وَأَعْطَيتُكَهَا ¬ (٤) بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَنَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. [راجع: ٩٧].
١٤٦ - بَابُ أَهْلِ الدَّارِ ¬ (٥) يَبَيَّتُونَ فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ
¬ (٦)
"وَأَعْطَيْتُكَهَا " في سـ، حـ: "أُعْطِيكَهَا".
===
¬(١) قوله: (وينصح) أي: يريد خيره في حضوره وغيبته في جميع أموره.
¬ (٢) خير خواهي كند، [باللغة الفارسية].
¬ (٣) "الشعبي" يخاطب صالحًا.
¬ (٤) قوله: (وأعطيتكها) بواو العطف أي: المسألة أو المقالة، وللحموي والمستملي: "أعطيكها" بضم الهمزة بلفظ المستقبل من غير واو ولا فوقية، "قسطلاني" (٦/ ٥٤٠).
¬ (٥) قوله: (أهل الدار) أي: دار الحرب، و" ﴿يبيتون﴾ " بلفظ المجهول من التبييت، يقال: بيّت العدو أي: أوقع بهم ليلًا، و"الولدان" جمع الوليد وهو الصبي والعبد، قوله: "والذراري" بالرفع والتشديد وبالسكون والتخفيف، قوله: " ﴿بَيَاتًا﴾ " لفظ القرآن خارج عن الترجمة، وفسّره البخاري بأن المراد به ليلًا، قاله الكرماني (١٣/ ٢٣)، وفي "الفتح" (٦/ ١٤٦): وهذه عادة المصنف إذا وقع في الخبر لفظة توافق ما وقع في القرآن [أورد تفسير اللفظ الواقع في القرآن] جمعًا بين المصلحتين وتبركًا بالأمرين. ووقع عند [غير] أبي ذر من الزيادة " ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: ليلًا، ﴿بَيَّتَ﴾: ليلًا" وهكذا جميع ما وقع في القرآن من هذه المادة، وهذه الأخيرة ﴿بَيَّتَ﴾، يريد قوله: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ [النساء: ٨١]، انتهى.
¬ (٦) أي: هل يجوز ذلك أم لا؟ قال أحمد: لا بأس بالبيات ولا أعلم أحدًا كرهه، "ف" (٦/ ١٤٦).