صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٣٨ - بَابُ الْجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ
¬ (١)
٣٠٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ¬ (٤) قَالَ: سمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ ¬ (٥) ¬ (٦) الشَّاعِرَ -وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ- قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ¬ (٧) يَقُولُ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: "أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" ¬ (٨). [طرفه: ٥٩٧٢، أخرجه: م ٢٥٤٩، د ٢٥٢٩، ت ١٦٧١، س ٣١٠٣، تحفة: ٨٦٣٤].
===
¬(١) كذا أطلق، وهو قول الثوري، وقيّده با لإسلام الجمهور، ولم يقع في حديث الباب أنهما منعاه، لكن لعله أشار إلى حديث أبي سعيد الآتي، "ف" (٦/ ١٤٠).
¬ (٢) "آدام" ابن أبي إياس.
¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (٤) "حبيب" الأسدي الكوفي.
¬ (٥) "أبا العباس" السائب بن فروخ المكي.
¬ (٦) بالموحدة والمهملتين، اسمه السائب، مَرّ في "التهجد"، وإنما قال: "وكان لا يُتَّهَمُ في حديثه" لئلا يتوهم بسبب أنه شاعر أنه مُتَّهَمٌ في الحديث، "ك" (١٣/ ١٧).
¬ (٧) "عبد الله بن عمرو" هو ابن العاصي.
¬ (٨) قوله: (ففيهما فجاهد) فيهما متعلق بالأمر، قدّم للاختصاص، والفاء جزاء شرط محذوف، والثانية جزائية لتضمن الكلام معنى الشرط أي: إذا كان الأمر كما قلت، فاختص المجاهدة في خدمة الوالدين، ونحوه قوله تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُون﴾ [العنكبوت: ٥٦]، كذا في "الطيبي" (٧/ ٢٨٦).
وفي "الفتح" (٦/ ١٤٠): قال جمهور العلماء: ويحرم الجهاد إذا منع