صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ نَافِع ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٢): أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى ¬ (٣) فرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ". [راجع: ١٤٨٩، أخرجه: م ١٦٢١، د ١٥٩٣، تحفة: ٨٣٥١].
٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَابْتَاعَهُ ¬ (٧) -أَو فَأَضَاعَهُ ¬ (٨) - الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِهِ وإنْ بدِرْهَمٍ ¬ (٩)، فَإنَّ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْب يَعُودُ فِي قَيْئِهِ". [راجع: ١٤٩٠].
===
¬(١) " نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٢) "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب.
¬ (٣) أي أركب غيره عليه في سبيل الله حسبة له تعالى، "ك" (١٣/ ١٦).
¬ (٤) إسماعيل" ابن أبي أويس.
¬ (٥) "مالك" الإمام.
¬ (٦) "زيد" المذكور.
¬ (٧) قوله: (فابتاعه أو فأضاعه) شك من الراوي، ولا معنى لقوله: "ابتاعه" لأنه لم يشتره، إنما عرضه للبيع، فيحتمل أن يكون في الأصل باعه فهو بمعنى عرضه للبيع، والله أعلم، قاله في "الفتح" (٦/ ١٤٠).
قال الكرماني (١٦/ ١٣): لعل الابتياع جاء بمعنى البيع لنفسه، كما يقال في "اكتسب" ونحوه، ومرّ الحديث (برقم: ٢٦٢٣) في "الهبة".
¬ (٨) أي: قَصَّر في القيام بعلفه.
¬ (٩) أي: وإن كان بدرهم، "ك" (١٣/ ١٧).