صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٢٥ - بَابُ الأَجِيرِ
¬ (١)
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢) وَابْنُ سِيرِينَ ¬ (٣): يُقْسَمُ لِلأَجِيرِ مِنَ الْمَغْنَمِ. وَأَخَذَ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ فَرَسًا عَلَى النِّصْفِ ¬ (٤)، فَبَلَغَ سهْمُ الْفَرَسِ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَخَذَ مِائتَيْنِ وَأَعْطَى صَاحِبَهُ مِائتَيْنِ.
٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)،
"صَاحِبَهُ مِائَتَيْنِ " زاد هنا في س: "بَابُ استِعَارةِ الْفَرَسِ فِي الغَزْوِ". "ثَنَا سُفْيَانُ " في نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ".
===
¬(١) قوله: (باب الأجير) للأجير في الغزو حالان: إما أن يكون استؤجر للخدمة وإما للقتال، فالأول قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: لا سهم له، وقال الأكثر: يسهَمُ له لحديث سلمة: "كنت أجيرًا لطلحة أسوس فرسه" أخرجه مسلم، وفيه أن النبي ﷺ أسهم له، وقال الثوري: لا يسهم للأجير إلا إن قاتل، وأما الأجير للقتال فقال المالكية والحنفية: لا يسهم له، وقال الأكثر: له سهمه، "فتح الباري" (٦/ ١٢٥).
¬ (٢) البصري، "قس" (٦/ ٥٥١).
¬ (٣) وصله ابن أبي شيبة (ح: ١٥٠٥٧، ١٥٠٥٨) بلفظ: "العبد والأجير إذا شهدا القتال أعطوا من الغنيمة"، "ف" (٦/ ١٢٥).
¬ (٤) قوله: (فرسًا على النصف … ) إلخ، هذا الصنيع جائز عند من يجيز المخابرة، وقال بصحته هنا الأوزاعي وأحمد خلافًا للثلاثة، "فتح" (٦/ ١٢٥).
¬ (٥) "عبد الله بن محمد" المسندي.
¬ (٦) ابن عيينة، "قس" (٦/ ٥٠٢).