صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (١)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَحَمَلْتُ عَلَى بَكْرٍ ¬ (٣)، فَهُوَ أَوْثَقُ أَعْمَالِي ¬ (٤) فِي نَفْسِي، فَاسْتَأجَزتُ أَجِيرًا، فَقَاتَلَ رَجُلًا، فَعَضَّ ¬ (٥) أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَانْتَزَعَ ¬ (٦) يَدَهُ مِنْ فِيهِ ¬ (٧)، وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ ¬ (٨)، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَأَهْدَرَهَا ¬ (٩) وَقَالَ: "أيَدْفَعُ يَدَهُ إِلَئكَ فَتَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ ". [راجع: ١٨٤٨].
"أَعْمَالِي" في حـ: "أَحْمَالى"، وفي سـ: "أَجْمَالِي". "أَحَدُهُمَا الآخَرَ" في نـ: "أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ". "وَقَالَ " كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ". "يَقْضَمُ الْفَحْلُ" زاد هنا في نـ: "بَابُ استِعَارَةِ الْفَرَسِ فِي الْغَزْوِ".
===
¬(١) " ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
¬ (٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي.
¬ (٣) قوله: (على بكر) وهو الفتيُّ من الإبل، والثنية واحدة الثنايا من السن، و"تَقضمها" بالمعجمة من القضم، وهو الأكل بأطراف الأسنان، كذا في "الكرماني "ومضى الحديث مع متعلقاته (برقم: ٢٢٦٥) في "الإجارة". وفي "الفتح" (٦/ ١٢٥): والغرض منه هنا قوله: "فاستأجرت أجيرًا، قال المهلب: استنبط البخاري من هذا الحديث جواز استئجار الحُرِّ في الجهاد، انتهى.
¬ (٤) بالعين وهو الصواب، "ت" (٢/ ٦٥٨).
¬ (٥) كَزيد، [باللغة الفارسية].
¬ (٦) أي: أخرج.
¬ (٧) أي: من فمه.
¬ (٨) واحد الثنايا من السن.
¬ (٩) أي: لم يثبت له قصاصًا ولا ديةً، "ف" (٤/ ٤٤٤).