صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الأَسِرَّةِ" ¬ (١)، قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا، فَقَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ"، فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ ¬ (٢)، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوَتِهِمْ قَافِلِينَ ¬ (٣) فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ. [حديث ٢٧٩٩ راجع: ٢٧٨٨، حديث ٢٨٠٠ راجع: ٢٧٨٩].
٩ - بَابُ مَنْ يُنْكَبُ ¬ (٤) أَوْ يُطْعَنُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
"غَزْوِتِهِمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "غَزْوِهِمْ". "مَنْ يُنْكَبُ" في نـ: "مَنْ تَنَكَّبَ".
===
ومرَّ الحديث (برقم: ٢٧٨٨، ٢٧٨٩).
¬ (١) جمع سرير، "القاموس" (ص: ٣٧٩).
¬ (٢) قوله: (مع معاوية) يؤيِّد قولَ من قال: إن المراد بما مرّ في "باب الدعاء بالجهاد": "فركبَتِ البحرَ في زمن معاوية": زمان غزوته لا زمان خلافته، فإن قلت: قال ثمه: "فصُرِعت عن دابتها" أي بعد الركوب، وههنا "فَقُرِّبَت دابّةٌ لتركَبَها فصَرَعَتْها" أي: قبل الركوب. قلت: الفاء فصيحة أي: فركبَتْ فصرَعَتْها، أو معنى "عن دابّتها" بسببها وجهتها، والله أعلم، قاله الكرماني (١٢/ ١٠٣)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٧٨٨، ٢٧٨٩).
¬ (٣) أي: راجعين.
¬ (٤) قوله: (باب من ينكب) بضم أوله وسكون النون وفتح الكاف بعدها موحدة، والنكبة أن يصيب العضو شيء فيدميه، والمراد بيان فضل من وقع له ذلك في سبيل الله، "فتح" (٦/ ١٩).