صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٧٩٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "الرَّوْحَةُ وَالْغَدْوَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". [أطرافه: ٢٨٩٢، ٣٢٥٠، ٦٤١٥، أخرجه: م ١٨٨١، س ٣١١٨، تحفة: ٤٦٨٢].
٦ - بَابٌ الْحُورُ الْعِينُ ¬ (٤) وَصِفَتُهُنَّ
يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ، شَدِيدَةُ سَوَادِ الْعَيْنِ، شَدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ.
===
¬(١) " قبيصة" ابن عقبة السوائي.
¬ (٢) الثوري، "ف" (٦/ ١٤).
¬ (٣) هو ابن دينار، "ف" (٦/ ١٤).
¬ (٤) قوله: (الحور العين وصفتهن) كذا لأبي ذر بغير باب وثبت لغيره، ووقع عند ابن بطال (٥/ ١٤): "باب نزول الحور العين" ولم أره لغيره. قوله: "يحار فيها الطرف" أي: يتحير، قال ابن التين: هذا يشعر بأنه رأى أن اشتقاق الحور من الحيرة، وليس كذلك؛ فإن الحور بالواو والحيرة بالياء، قال: وأما قول الشاعر: "حوراء عيناء من العين الحير" فهو للاتباع.
قلت: لعل البخاري لم يُرِد الاشتقاق الأصغر. قوله: "شديدة سواد العين شديدة بياض العين" كأنه يريد تفسير العِين، والعين بالكسر جمع عيناء، وهي الواسعة العين الشديدة السواد والبياض، قاله أبو عبيدة. قوله: " ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾ [الدخان: ٥٤] أنكحناهم" هو قول أبي عبيدة. ولفظه: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ﴾: جعلناهم أزواجًا، أي اثنين اثنين، كما تقول: زوّجت النعل بالنعل، وقال في موضع اَخر: أي جعلنا ذُكْران أهل الجنة أزواجًا بحور من النساء، وتُعُقِّب بأن "زَوَّج" لا يتعدى بالباء، قاله الإسماعيلي وغيره، وفيه نظر لأن صاحب "المحكم" حكاه لكن قال: إنه قليل، والله أعلم، "فتح الباري" (٦/ ١٥).