صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ ¬ (١) وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، أُرَاهُ قَالَ: وَفَوْقُهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ ¬ (٢) أَنْهَارُ الْجَنَّةِ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ¬ (٣) ¬ (٤) عَنْ أَبِيهِ: "وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ". [طرفه: ٧٤٢٣، تحفة: ١٤٢٣٦].
٢٧٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٥)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٧)،
"وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ" في قا: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ" كذا وقع في رواية القابسي، وهو وَهَمٌ؛ لأن البخاري لم يدركه، "ف" (٦/ ١٣).
===
بل بشّرهم بالدرجات، ولا تقتنع بذلك بل بشّرهم بالفردوس الذي هو أعلاها، "ف" (٦/ ١٢).
¬ (١) قوله: (فإنه أوسط الجنة … ) إلخ، قال الكرماني (١٢/ ٩٩): فإن قلت: أعلى الجنة كيف تكون أوسطها؟ قلت: المراد بالأوسط الأفضل، انتهى.
¬ (٢) قوله: (ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنة) أي: من الفردوس، ووَهِمَ من زعم أن الضمير للعرش، وقد وقع عند الترمذي (ح: ٢٥٣٠) "الفردوس أعلاها درجةً، ومنها تَفَجَّرُ أنهار الجنة الأربعة"، "فتح" ٦/ ١٣).
¬ (٣) "محمد بن فليح" يروي "عن أبيه" فليح بن سليمان المدني.
¬ (٤) قوله: (وقال محمد بن فليح) يعني أن محمدًا روى هذا الحديث "عن أبيه" بإسناده هذا، فلم يشكّ كما شكّ يحيى، بل جزم عنه بقوله: "وفوقه عرش الرحمن"، "فتح" (٦/ ١٣).
¬ (٥) "موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي.
¬ (٦) "جرير" هو ابن حازم أبو النضر البصري.
¬ (٧) "أبو رجاء" عمران بن ملحان البصري.