صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، كَمَا قَالَ فِي الأُولَى. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ"، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ. [حديث ٢٧٨٨ أطرافه: ٢٧٩٩، ٢٨٧٧، ٢٨٩٤، ٦٢٨٢، ٧٠٠١، حديث ٢٧٨٩، أطرافه: ٢٨٠٠، ٢٨٧٨، ٢٨٩٥، ٢٩٢٤، ٦٢٨٣، ٧٠٠٢، تحفة: ١٨٣٠٧، أخرجهما: م ١٩١٢، د ٢٤٩١، ت ١٦٤٥، س ٣١٧١، ق ٢٧٧٦، تحفة: ١٩٩].
٤ - بَابُ دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
يُقَالُ: هَذِهِ سَبِيلِي وَهَذَا سَبِيلِي ¬ (١). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ﴿غُزًّى﴾ ¬ (٢) [آل عمران: ١٥٦]: وَاحدُهَا غَازٍ. ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ [آل عمران: ١٦٣]: لَهُمْ دَرَجَاتٌ.
"مَا يُضْحِكُكَ" في نـ: "وَما يُضْحِكُكَ". "فِي الأُولَى" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي الأَوَّلِ". " ﴿غُزًّى﴾ واحِدُهَا غَازٍ" ثبت في سـ.
===
¬(١) قوله: (هذه سبيلي وهذا سبيلي) غرضه أن السبيل يذكَّر ويؤنَّث. قوله: " ﴿غُزًّى﴾ " بضم المعجمة وتشديد الزاي مع التنوين. "واحدها غاز" هذا وقع في رواية المستملي وحده، وهو كلام أبي عبيدة. قوله: " ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾: لهم درجات" هو كلام أبي عبيدة قال: قوله ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ أي: منازل، ومعناه: لهم درجات، وقال غيره: التقدير: هم ذوو درجات، "فتح" (٦/ ١١).
¬ (٢) أي: ما وقع في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾.