صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ¬ (١)، ثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٢)، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٤)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ آمَنَ باللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ¬ (٥) وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا ¬ (٦) ¬ (٧) عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ جَلَسَ ¬ (٨) فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ ¬ (٩) مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
"قَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا" في نـ: "بَيتِهِ الذي وُلِدَ فِيهِ".
===
¬(١) " يحيى بن صالح" الوحاظي الشامي.
¬ (٢) "فليح" عبد الملك بن سليمان.
¬ (٣) "هلال بن علي" الفهري المدني.
¬ (٤) "عطاء بن يسار" الهلالي مولى أم المؤمنين ميمونة.
¬ (٥) فإن قلت: الإيمان المجرد يكفي في دخول الجنة فَلِمَ ذكر الصلاة والصيام؟ قلت: اهتمامًا بشأنهما، فإن قلت: لِمَ لَمْ يذكر الزكاة والحج وهما أيضًا من أركان الإسلام؟ قلت: لعلهما لم يكونا واجبين حينئذ، أو لعدم عمومهما من حيث الوجوب، "كرماني" (١٢/ ٩٨) و"الخير الجاري" (٢/ ٣٠٥).
¬ (٦) أي: كالحق، "ك" (١٢/ ٩٨)، "خ".
¬ (٧) أي: لوعده وفضله.
¬ (٨) يعني أنه ليس محرومًا من الأجر، بل له من الإيمان والتزام الفرائض ما يوصله إلى الجنة وإن قصر عن درجات المجاهدين.
¬ (٩) قوله: (إن في الجنة … ) إلخ، قال الطيبي (٧/ ٢٦٣): هذا من أسلوب الحكيم، أي: بَشّرهم بدخول الجنة بما ذكر من الأعمال، ولا تكتف