Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٥ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم﴾ إلى قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ [المائدة: ١٠٦ - ١٠٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٧٦٥

مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ¬ (١) ¬ (٢) وَعَدِىِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا ¬ (٣) مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ وَجَدُوا الْجَامَ بمَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ ¬ (٤) مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ. فَقَامَ رَجُلَانِ ¬ (٥) مِنْ أَوْلِيَائِهِ ¬ (٦)، فَحَلَفَا: لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ. قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ¬ (¬٧) إِذَا حَضَرَ ¬ (¬٨) أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦]. [أخرجه: د ٣٦٠٦، ت ٣٠٦٠، تحفة: ٥٥٥١].

"وَجَدُوا الْجَامَ" في نـ: "وُجِدَ الْجَامُ". " ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ " ثبت في ذ، وزاد بعده في سفـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لا أَعرِفُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي القَاسِم هذا كَمَا يَنْبَغِي، وَقَدْ رَوَى عَنه أَيضًا أَبُو أُسَامَة، وَكَانَ عليُّ بنُ عَبدِ اللَّهِ يَعْنِي ابنَ الْمَدِينِيِّ يَسْتَحْسِنُهُ".

===

¬(١) منسوب إلى الدار وهو بطن من لخم بالمعجمة، "ك" (١٢/ ٨٩).

¬ (٢) صحابي، وذلك قبل أن يسلم، "ف" (٥/ ٤١١).

¬ (٣) وزن الجام المنقوش بالذهب ثلاث مائة مثقال، "قس" (٦/ ٣٠١).

¬ (٤) أي: اشتريناه.

¬ (٥) قوله: (فقام رجلان) هما عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة، كذا في "التوشيح" (٥/ ١٨٩٦)، قال في "المدارك" (١/ ٤٨٣): وقد احتج به من يرى ردَّ اليمين على المدعي، فالجواب أن الورثة قد ادّعوا على النصرانيين أنهما قد اختانا فحلفا، فلما ظهر كذبهما ادّعيا الشراءَ فيما كتما، فأنكرت الورثة، ولم يكن لهما بينة فكانت اليمين على الورثة لإنكارهم الشراءَ، انتهى، والله أعلم بالصواب.

¬ (٦) أي: السهمي.

¬ (٧) المراد بها الإشهاد، "بيض" (١/ ٢٨٦).

¬ (٨) وهو ظرف للشهادة، "بيض" (١/ ٢٨٦).