Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٤ - باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله تعالى

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٣٧٤

هَذَه الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْرِ، فَعَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَه، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٢ - ٧٣]، قال: فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَانْطَلَقَا فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ برَأْسِهِ مِنْ أَعْلَاهُ ¬ (١) فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً ¬ (¬٢) بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَهَذَا أَوْكَدُ ¬ (٣) - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ ¬ (¬٤) اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ¬ (¬٥)﴾ قَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ ﴿فَأَقَامَهُ﴾ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٧ - ٧٨]، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا ¬ (٦) مِنْ

"لِتُغْرِقَ" في جهه: "فَلتُغْرِقَ" [قلت: علامة "جهه" كذا في الأصل، والظاهر "حمه" للحموي وكريمة معًا، والله أعلم]. "قال: فَكَانَتِ الأُولَى" في نـ: "كَانَتِ الأُولَى". "أَنْ يَنْقَضَّ" في نـ: "أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَه". "لَاتَّخَذْتَ" في صـ[ذ، عسـ]: "لَتَخِذْتَ".

===

¬(١) بأنه يجذبه، "خ".

¬ (٢) لأنها لم تبلغ الحنث.

¬ (٣) والاستدلال عليه إنما هو بزيادة "لك" في هذه المرة.

¬ (٤) أي: أنطاكية، قاله ابن عباس، هي أيلة، قاله ابن سيرين.

¬ (٥) الانقضاض: الإسراع بالسقوط، "ع" (٢/ ٢٧١).

¬ (٦) قوله: (حتى يَقُصَّ علينا) على صيغة المجهول، أي: لو صبر لظهر