Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٣ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾ [النساء: ١٠]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٧٤٤

فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]. قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا ¬ (١) بِقَدْرِ مَالِهِ ¬ (٢) بِالْمَعْرُوفِ. [راجع: ٢٢١٢، أخرجه: م ٣٠١٩، تحفة: ١٦٨١٤].

٢٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ ¬ (¬٣) أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]

"فِي وَالِي الْيَتِيم" في سـ، ذ: "فِي وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ". "أَنْ يُصِيبَ" في هـ، سـ، ذ: "أَنْ يُصِيبُوا"، [قلت: وذكر في "قس" (٦/ ٢٨٣) حـ، بدل سـ]. "تَعَالَى" في ذ: "﷿".

===

¬(١) أي: من أكلها.

¬ (٢) قوله: (بقدر ماله) أي إذا كان وليًا لليتامى يأخذ من كل واحد منهم بالقسط، وفي بعضها بفتح اللام أي: بقدر الذي له من العُمَالة، و"بالمعروف" بيان له، قاله الكرماني (١٢/ ٨٠).

¬ (٣) قوله: (﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾) أي: ظالمين، يعني أنه حال بمعنى اسم الفاعل. أو على وجه الظلم، " ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ﴾ " أي: ملء بطونهم " ﴿نَارًا﴾ " أي: ما يجرّ إلى النار ويؤول إليها. وعن أبي بردة أنه ﷺ قال: "يبعث الله قومًا تتأَجَّجُ أفواههم نارًا" -تَتَأجَّج: أي: تتلَهَّب، من التأجّج، وهو التلهُّبُ كذا في "القاموس" (ص ١٧٧) -، فقيل: من هم؟ فقال: ألم تَرَ أن الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾؟ أي: سيدخلون نارًا، والسعير فعيل بمعنى مفعول، من سَعَرْتُ النار إذا ألهبتها، قاله البيضاوي في "تفسيره" (١/ ٢٠٧).