صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيز ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنِي سلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٢)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "اجْتَنِبُوا ¬ (٥) السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ" ¬ (٦)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ ¬ (٧) قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ ¬ (٨)، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
"عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ" زاد في نـ: "المدني".
===
¬(١) " عبد العزيز" القرشي الأويسي، "قس" (٦/ ٢٨٤) و"تقريب" (رقم: ٤١٠٦).
¬ (٢) "سليمان بن بلال" أبو أيوب القرشي المدني.
¬ (٣) "ثور بن زيد" الديلي المدني.
¬ (٤) "أبي الغيث" هو سالم مولى ابن مطيع القرشي.
¬ (٥) أي: احذروا فعلها، "مرقاة" (١/ ٢٢١).
¬ (٦) المهلكات.
¬ (٧) أي: تلك السبع، "مرقاة" (١/ ٢٢١).
¬ (٨) قوله: (والسحر) قال في "المدارك": إن كان في قول الساحر أو فعله رَدّ ما لزم في شرط الإيمان فهو كفر وإلا فلا، انتهى.
قال علي القاري (١/ ٢٢٢): اعلم أن للسحر حقيقةً عند عامة العلماء خلافًا للمعتزلة، وقد كَثُرَ اختلاف العلماء في ذلك، وحاصل مذهبنا أنّ فعله فسق، وفي الحديث: "ليس منا من سَحر أو سُحِر له"، ويحرم تعلمه، وأطلق مالك وجماعة أن الساحر كافر وأن السحر كفر، وأنّ تعلُّمه [وتعليمه] كفر، وأن الساحر يُقْتل ولا يُستتاب، سواء سحر مسلمًا أو ذميًا، انتهى مختصرًا.
وفي "اللمعات": السحر أصله الخدع، ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أنى تخدعون، ويكون بكلام مُلَفَّفٍ أو تركيب أجسام أو مزاج (١) بين قوى لا يعرفه إلا الساحر،