Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٢ - باب قول الله ﷿: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ إلى قوله ﴿نصيبا مفروضا﴾ [النساء: ٦ - ٧]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٧٤١

٢٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ¬ (¬١) حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٦ - ٧]

حَسِيبًا: كَافِيًا ¬ (٢). وَمَا لِلْوَصِيِّ ¬ (٣) أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ ¬ (٤).

"﷿" كذا في ذ، وفي نـ: "تَعَالَى". "حَسِيبًا كَافِيًا" في نـ: "حَسِيبًا يَعْنِي كَافِيًا". "وَمَا لِلْوَصِيِّ" في نـ: "وَللوَصِيِّ".

===

¬(١) قوله: (﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾) أي: اختَبِرُوهم قبل البلوغ بتتبع أحوالهم في صلاح الدِّين، والتهدي إلى ضبط المال وحسن التصرف، بأن يَّكِلَ إليه مقدماتِ العقد، وعند أبي حنيفة بأن يدفع إليه ما يتصرف فيه. قوله: " ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ " أي: حتى إذا بلغوا حد البلوغ بأن يحتلم أو يستكمل خمسة عشر سنة. قوله: " ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ﴾ " أي: إن أبصرتم منهم رشدًا، قوله: " ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ " أي: مسرفين ومبادرين كبرهم، أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم. قوله: " ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ " أي: بقدر حاجته وأجرة سعيه، قاله البيضاوي (١/ ٢٠٦).

¬ (٢) كذا للأكثر، وسقط لفظ "يعني" لأبي ذر، "ف" (٥/ ٣٩٢).

¬ (٣) قوله: (وما للوصي … ) إلخ، كذا للأكثر، وسقطت كلمة "ما" لأبي ذر، وهذه من مسائل الخلاف، فقيل: يجوز للوصي أن يأخذ من مال اليتيم بقدر عُمَالته، وهو قول عائشة -كما في ثاني حديثي الباب- وعكرمة [والحسن] وغيرهم، وقيل: لا يأكل منه إلا عند الحاجة، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٩٢).

¬ (٤) بضم المهملة وخفة الميم أي: بقدر حق سعيه، "خ".