صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ¬ (¬١) حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٦ - ٧]
حَسِيبًا: كَافِيًا ¬ (٢). وَمَا لِلْوَصِيِّ ¬ (٣) أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ ¬ (٤).
"﷿" كذا في ذ، وفي نـ: "تَعَالَى". "حَسِيبًا كَافِيًا" في نـ: "حَسِيبًا يَعْنِي كَافِيًا". "وَمَا لِلْوَصِيِّ" في نـ: "وَللوَصِيِّ".
===
¬(١) قوله: (﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾) أي: اختَبِرُوهم قبل البلوغ بتتبع أحوالهم في صلاح الدِّين، والتهدي إلى ضبط المال وحسن التصرف، بأن يَّكِلَ إليه مقدماتِ العقد، وعند أبي حنيفة بأن يدفع إليه ما يتصرف فيه. قوله: " ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ " أي: حتى إذا بلغوا حد البلوغ بأن يحتلم أو يستكمل خمسة عشر سنة. قوله: " ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ﴾ " أي: إن أبصرتم منهم رشدًا، قوله: " ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ " أي: مسرفين ومبادرين كبرهم، أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم. قوله: " ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ " أي: بقدر حاجته وأجرة سعيه، قاله البيضاوي (١/ ٢٠٦).
¬ (٢) كذا للأكثر، وسقط لفظ "يعني" لأبي ذر، "ف" (٥/ ٣٩٢).
¬ (٣) قوله: (وما للوصي … ) إلخ، كذا للأكثر، وسقطت كلمة "ما" لأبي ذر، وهذه من مسائل الخلاف، فقيل: يجوز للوصي أن يأخذ من مال اليتيم بقدر عُمَالته، وهو قول عائشة -كما في ثاني حديثي الباب- وعكرمة [والحسن] وغيرهم، وقيل: لا يأكل منه إلا عند الحاجة، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٩٢).
¬ (٤) بضم المهملة وخفة الميم أي: بقدر حق سعيه، "خ".