صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِأَدْنَى ¬ (١) مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعْدُ ¬ (٢)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قَالَتْ: فَبَيَّنَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ أَوْمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا ¬ (٣) الأَوْفَى ¬ (٤) مِنَ الصَّدَاقِ، وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا ¬ (٥). [راجع: ٢٤٩٤، تحفة: ١٦٤٧٤].
"﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ " في نـ: " ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ﴾ ". "فِي هَذِهِ الآية" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي هَذَا الآيةِ". "مَرْغُوبًا" في نـ: "مَرْغُوبَةً". "قَالَتْ" في نـ: "قَالَ" مصحح عليه.
===
¬(١) أي: بأقل من مهر مثلها من قراباتها، "ع" (١٠/ ٤٦)، "ك" (١٢/ ٧٨).
¬ (٢) أي: بعد هذه الآية وهي قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾.
¬ (٣) أي: لذات الجمال والمال المرغوب فيها، "قس" (٦/ ٢٨٠).
¬ (٤) أي: الأكمل.
¬ (٥) كاملًا، "قس" (٦/ ٢٨٠).