Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب ما يستحب لمن توفي فجاءة أن يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٧٣٥

يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نُسِخَتْ، وَلَا وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ ¬ (١)، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ، هُمَا وَالِيَانِ: وَالٍ يَرِثُ، وَذَاكَ الَّذِي يُرْزُقُ، وَوَالٍ لَا يَرِثُ، وَقَالَ: فَذَاكَ الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ. [طرفه: ٤٥٧٦، تحفة: ٥٤٦٢].

١٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تُوُفِّيَ فُجَاءَة ¬ (٢) أن يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ، وَقَضَاءِ النُّذُورِ عَنِ المَيِّتِ

"وَذَاكَ الَّذِي" في ذ: "وَذَلِكَ الَّذِي". "فَذَاكَ الَّذِي" في ذ: "وَذَلِكَ الَّذِي". "لِمَنْ تُوُفِّيَ فُجَآءَةً" كذا في ذ، وفي نـ: "لِمَنْ يُتَوَفَّى فُجْأَةً".

===

¬(١) قوله: (ما نُسِخت) أي: يجب إعطاء شيء من التركة للحاضرين. قوله: "هما واليان" فإن قلت: أين مرجع كلمة "هما؟ " قلت: المخاطبون المستفادون من الأمر، وهم المتصرِّفون في التركة المتولّون أمرَها، أي: المتصرِّفون فيها قسمان: متصرِّف يرث المال كالعصبة مثلًا، ومتصرِّف لا يرث كولي اليتيم، فالأول يرزق الحاضرين وهو المخاطب بقوله: ﴿فَارْزُقُوهُمْ﴾، والثاني: لا يرزق إذ لا شيء له منها حتى يعطي غيره بل يقول قولًا معروفًا، وهو الذي خوطب بقوله: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ﴾، وغرضه أن هذين الخطابين على سبيل التوزيع على المتصرِّفين في المتروكات. قال الزمخشري: الخطاب للورثة وحدهم بأن يجمعوا بين الأمرين: الإعطاءِ والاعتذارِ عنهم عن القلة ونحوها، "كرماني" (١٢/ ٧٦)، "الخير الجاري" (٢/ ٢٩٨)، وسيجيء تتمته في "التفسير" إن شاء الله تعالى.

¬ (٢) بضم الفاء وخفة الجيم والمد، ويجوز فتح الفاء وسكون الجيم بغير مدٍّ، "ف" (٥/ ٣٨٩).