Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢ - باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن تتكففوا الناس

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٧٠٣

إِنَّكَ أَنْ ¬ (١) تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا ¬ (٢) أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ¬ (٣)، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ ¬ (٤)، فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ، ويُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ". وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا ابْنَةٌ. [راجع: ٥٦، أخرجه: م ١٦٢٨، س ٣٦٢٧، تحفة: ٣٨٨٠].

"حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا" في نـ: "حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا".

===

و"في أيديهم" بمعنى بأيديهم، أو بمعنى يسألون بالأكف الإلقاءَ في أيديهم، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٦١) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٩٢).

¬ (١) بفتح "أن" على التعليل، وبكسرها على الشرطية، "ف" (٥/ ٣٦٥).

¬ (٢) قوله: (وإنك مهما أنفقت) هو معطوف على قوله: "إنك أن تدع" وهو علة للنهي عن الوصية بأكثر من الثلُث، كأنه قيل: لا تفعل! لأنك إن متَّ تركتَ ورثتك أغنياء، وإن عِشْتَ تصدَّقْتَ وأنفقت، فالأجر حاصل لك في الحالين، "فتح" (٥/ ٣٦٦).

¬ (٣) أي: فم امرأتك.

¬ (٤) قوله: (عسى الله أن يرفعك) أي يطيل عمرك، وكذلك اتفق فإنه عاش بعد ذلك أزيد من أربعين سنة، قوله: "فينتفع بك ناس" أي المسلمون بالغنائم مما سيفتح الله على يديك من بلاد الشرك، "ويضر بك آخرون" أي: المشركون الذين يهلكون على يديك، قوله: "ولم يكن له يومئذ إلا ابنة" قال النووي وغيره: معناه لا يرثه من الولد أو من خواص الورثة أو من النساء إلا ابنة، وإلا فقد كان لسعد عصبات، "فتح" (٥/ ٣٦٧).