صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ" ¬ (١)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ ¬ (٢) قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ¬ (٣)،
"فَقَالَ: يَرْحَمُ" في نـ: "قَالَ: يَرْحَمُ". "ابْنَ عَفْرَاءَ" في نـ: "ابنَ خَولَةَ". "قَالَ: الثُّلُثُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: فَالثُّلُثُ".
===
¬(١) قوله: (يرحم الله ابن عفراء) كذا وقع في هذه الرواية، وفي رواية أحمد (١/ ١٧٣) والنسائي: "يرحم الله سعد بن عفراء"، قال الداودي: قوله: "ابن عفراء" غير محفوظ، وقال الدمياطي: وهو وهم، والمعروف "ابن خولة"، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٦٤).
قال الكرماني (١٢/ ٦١): فإن قلت: المشهور أنه سعد بن خولة بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام، مرّ في "كتاب الجنائز" في: "باب رثاء النبي ﷺ سعدَ بنَ خولة"، مع شرح الحديث -أي: في (ح: ١٢٩٥) -، قال: قال التيمي: ويحتمل أن يكون لأم سعد اسمان، خولة وعفراء، أقول: ويحتمل أن تكون خولة" اسمًا وعفراء صفة، أو خولة اسم أبيه وعفراء اسم أمه.
¬ (٢) قوله: (فالشطر) أي: النصف، وهو بالجر أو الرفع، وكذا "فالثلث"، وأما "الثلث" الآخر فبالنصب على الإغراء، أو على تقدير: أعْطِ الثلث، وبالرفع على الفاعل أي: يكفيك الثلث، أو على العكس.
¬ (٣) قوله: (والثلث كثير) بالمثلثة أو بالموحدة، قوله: "أن" بفتح "أن" وكسرها، فإن قلت: فما جزاء الشرط؟ قلت: "خير" على تقدير: فهو خير، كقوله: مَن يفعلِ الحسناتِ اللهُ يشكرُها، أي: فالله يشكرها، "ف" (٥/ ٣٦٦) قال ابن مالك: ومن خصَّ هذا الحكم بالشِّعر ضَيَّق حيث لا تضييق وبَعُدَ عن التحقيق، قوله: "عالة" جمع عائل وهو الفقير، وتكفَّفَ الناسَ إذا بسط كفَّه للسؤال، أو سأل الناس كفًّا كفًّا من الطعام، أو ما يكفّ الجوعة،