صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُوم، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: الْبُلْعُوْمُ مَجْرَى الطَّعَامِ. [تحفة: ١٣٠٢٣].
٤٣ - بَابُ الإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ
١٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ ¬ (٣)
"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ … " إلخ، هذا ثبت في رواية الْمُسْتَمْلِي كَما أشار إليه الشَّيخُ في المتنِ تبعًا للعيني وابن حجر، وذكر القسطلاني مع المستملي ابنَ عَسَاكر والأصيلي وأبوي ذر والوقت.
===
وذمهم، وقد كان أبو هريرة يُكَنِّي عن بعضه ولم يصرح به خوفًا على نفسه منهم، كقوله: "أعوذ بالله من رأس الستين، وإمارة الصبيان"، يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية، فإنها كانت سنة ستين، واستجاب الله دعاء أبي هريرة، فمات قبلها بسنة، كذا في "الفتح" (١/ ٢١٦).
وفي "الكرماني" (٢/ ١٣٧) وكان أبو هريرة يقول: لو شئت أن أسمّيهم بأسمائهم، فخشي على نفسه فلم يصرح، انتهى.
وفي "الفتح" (١/ ٢١٦): قال ابن المُنَيِّر: جعل الباطنية هذا الحديث ذريعة إلى تصحيح باطنهم حيث اعتقدوا أن للشريعة باطنًا وظاهرًا، وذلك الباطن إنما حاصله الانحلال من الدين، انتهى.
¬ (١) "حجاج" هو ابن المنهال بكسر الميم الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري.
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج.
¬ (٣) "علي بن مدرك" بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء أبو مدرك النخعي الكوفي، مات سنة ١٢٠ هـ.