Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط مع الناس بالقول

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٦٧٩

"فَأَجِزْهُ لِي"، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِ ذَلكَ، قَالَ: "بَلَى، فَافْعَلْ"، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ ¬ (١): بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ ¬ (٢)، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: "بَلَى"، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِل؟ قَالَ: "بَلَى"، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي ¬ (٣) الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: "إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ،

"فَقَالَ: مَا أَنَا" في نـ: "قَالَ: مَا أَنَا". "بِمُجِيزِ ذَلكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِمُجِيزِه لكَ". "قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ" لفظ "بل" سقط في نـ، وفي هـ بدله: "بلى". "قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ".

===

¬(١) قوله: (قال مكرز: بل) كذا للأكثر بلفظ الإضراب، وللكشميهني "بلى"، ولم يذكر هنا ما أجاب به سهيل مكرزًا، قيل: في الذي وقع من مكرز في هذه القصة إشكال، لأنه خلاف ما وصفه به النبي ﷺ من الفجور، وكان من الظاهر أن يساعد سهيلًا على أبي جندل فكيف وقع منه عكس ذلك؟ وأجيب بأن الفجور حقيقة، ولا يلزم أن لا يقع منه شيء من البِرِّ نادرًا، أو قال ذلك نفاقًا وفي باطنه خلافه، أو كان سمع قول النبي ﷺ: "إنه رجل فاجر"، فأراد أن يظهر خلاف ذلك وهو من جملة فجوره، "فتح الباري" (٥/ ٣٤٥).

¬ (٢) زاد ابن إسحاق: فقال ﷺ: "اصبر واحتسب يا أبا جندل، فإنّا لا نغدر وإن الله جاعل لك فرجًا ومخرجًا"، "ف" (٥/ ٣٤٥).

¬ (٣) قوله: (فَلِمَ نعطي الدنِيّة؟) بفتح الدال وكسر النون: النقيصة والحالة الناقصة والخصلة الخسيسة، قوله: "فاستَمْسِكْ بغرزه" بفتح الغين