Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط مع الناس بالقول

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٦٨٠

وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِي"، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطَّوَّفُ بِهِ؟ قَالَ: "بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأتِيهِ الْعَامَ؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ"، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيّ: قَالَ عُمَرُ ¬ (١): فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا،

"إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ". "وَنَطُوفُ" في ذ: "فَنَطَّوَّفُ".

===

المعجمة وسكون الراء وبالزاي، هو للإبل بمنزلة الرِّكابِ للسَّرْج، أي: صاحِبْه ولا تخالِفْه، "ك" (١٢/ ٤٨ - ٤٩)، "خ" (٢/ ٢٨٦).

¬ (١) قوله: (قال عمر: فعمِلْتُ لِذَلِكَ أعمالًا) وهو موصول إلى الزهري بالسند المذكور، وهو منقطع بين الزهري وعمر، قال بعض الشراح: قوله: "أعمالًا" أي من الذهاب والمجيء والسؤال والجواب، ولم يكن ذلك شكًّا من عمر، بل طلبًا لكشف ما خفي عليه و [حثًّا] على إذلال الكفار، لِمَا عُرِف من قوته في نصرة الدين، انتهى. وتفسير الأعمال بما ذكر مردود، بل المراد به الأعمال الصالحة ليكفِّرَ عنه ما مضى من التوقف في الامتثال ابتداءً، وقد ورد عن عمر التصريحُ بمراده بقوله: "أعمالًا"، ففي رواية ابن إسحاق "فكان عمر يقول: ما زِلْتُ أتصدَّقُ وأصوم وأصلّي وأعتق من الذي صنعتُ يومئذ، مخافة كلامي الذي تكلَّمْتُ به"، "فتح الباري" (٥/ ٣٤٦).