Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط مع الناس بالقول

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٦٧٨

الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، قَالَ الْمُسْلِمُونَ ¬ (١): سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ ¬ (٢) بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ ¬ (٣) فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ"، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذن لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

"فَبَيْنَا هُمْ" في نـ: "فَبَيْنَمَا هُمْ". "أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ" في سـ، ذ: "أَوَّلُ مَن أُقَاضِيكَ"، [قلت: وفي "قس": هـ بدل سـ]. "إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ" في سـ، حـ، ذ: "إِنَّا لَمْ نَفُضّ الْكِتَابَ". "إِذن لَا أُصَالِحُكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "إِذن لَم أُصَالِحْكَ".

===

¬(١) قوله: (قال المسلمون: سبحان الله! كيف يُرَدّ إلى المشركين وقد جاء مسلمًا؟) ولمسلم من حديث أنس بن مالك "أن قريشًا صالحت النبي ﷺ على أنه من جاء منكم لم نردّه عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه إلينا، فقالوا: يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال: نعم، إنه مَن ذهب مِنّا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم إلينا سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا"، "فتح الباري" (٥/ ٣٤٤).

¬ (٢) على وزن جعفر اسمه العاصي، "ك" (١٢/ ٤٧)، "ف" (٥/ ٣٤٤)، كان حُبِس حين أسلم وعُذّب فخرج من السجن وتنكّب الطريق، وركب الجبال حتى هبط على المسلمين حال كونه يرسف في قيوده، "قس" (٦/ ٢٣٠).

¬ (٣) قوله: (يرسف) بفتح أوله وضم المهملة وبالفاء، أي: يمشي مشيًا بطيئًا بسبب القيد، قوله: "إنا لم نَقْضِ الكتاب" أي: لم نفرغ من كتابته، قوله: "فأجزه لي" بلفظ الأمر من الإجازة، أي: أمض لي فعلي فيه فلا أردّه إليك، أو أستثنيه من القضية، "ف" (٥/ ٣٤٥).