صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالُوا: لَا، قَال: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَزتُ ¬ (١) أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا ¬ (٢) عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ ¬ (٣)، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ ¬ (٤) أَمْرَ قَوْمِكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ ¬ (٥) أَصْلَهُ قَبْلَكَ؟ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى ¬ (٦)، فَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لأَرَى أَشْوَابًا ¬ (٧) مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا ¬ (٨) أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ ¬ (٩)، فَقَال لَهُ أَبُو بَكْرِ ¬ (١٠):
"عَرَضَ لَكُمْ" كذا في هـ، وفي سـ، ذ: "عَرَضَ عَلَيْكُمْ". "آتِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "آتِيهِ". "أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ" في هـ: "أَوباشًا مِنَ النَّاسِ" الأخلاط من السفلة، [قلت: قال القسطلاني: ولأبي ذر عن الكشميهني: "أَوْشَابًا" بتقديم الواو على المعجمة، ويروى "أَوباشًا" بتقديم الواو والموحدة، وكذا في "الفتح" و"العيني"].
===
¬(١) أي: دعوتهم إلى نصركم.
¬ (٢) أي: امتنعوا عن الإجابة، "ف" (٥/ ٣٣٨).
¬ (٣) أي: خصلة خير وصلاح، "ف" (٥/ ٣٣٨).
¬ (٤) أي: أهلكتَ بالكلية.
¬ (٥) الاجتياح: الاستئصال.
¬ (٦) أي: الغلبة لقريش.
¬ (٧) الأخلاط من أنواع شتى.
¬ (٨) حقيقًا.
¬ (٩) أي: يتركوك.
¬ (١٠) الصديق.