صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
امْصُصْ ¬ (١) بَظْرَ اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَفِزُ عَنْهُ وَنَدَعُهُ ¬ (٢)؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ ¬ (٣) كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِك ¬ (٤) بِهَا لأَجَبتُكَ، قَالَ: وَجَعَلَ ¬ (٥) يُكَلِّمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ¬ (٦) قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى ¬ (٧) عُرْوَةُ بيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ ¬ (٨) السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ ¬ (٩) يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ
"بَظْرَ اللَّاتِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ببَظْر اللَّاتِ". "فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ "في هـ، حـ، ذ: "فكلَّما تكلَّم كلمةً".
===
¬(١) من باب سمع يسمع. وفي رواية القابسي بضم الصاد الأولى، "ع" (٩/ ٦٤٠).
¬ (٢) نتركه.
¬ (٣) أي: نعمة.
¬ (٤) أي: لم أكافئك بها، واليد المذكورة أن عروة كان تحمَّل بِدِيَةٍ، فأعانه أبو بكر بعون حسن، "ف" (٥/ ٣٤٠).
¬ (٥) أي: عروة.
¬ (٦) "المغيرة بن شعبة" ابن مسعود بن مُعَتّب الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة ٥٠ هـ على الصحيح.
¬ (٧) أي: مال.
¬ (٨) هو ما يكون أسفل القراب من فضة أو غيرها، "ف" (٥/ ٣٤١).
¬ (٩) قوله: (أخّر يدك) أمر من التأخير، وزاد عروة بن الزبير: "فإنه لا ينبغي لمشرك أن يمسَّه"، وفي رواية ابن إسحاق: "فيقول عروة: ويحك ما أفَظَّك وأغلظك"، وكانت عادة العرب أن يتناول الرجل لحية من يكلمه