صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَمُّوا ¬ (١)، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْري هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي ¬ (٢)، وَلَيُنفِّذَنَّ ¬ (٣) اللَّهُ أَمْرَهُ". فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، قَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، قَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ ¬ (٤) مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ¬ (٥) فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أوَ لَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِّي؟
"وَلَيُنْفِّذَنَّ" في نـ: "أَوْ لَيُنْفِّذَنَّ". "مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ" في نـ: "مِنْ هَذَا الرَّجُلِ". "قَالَ سُفَهَاؤُهُمْ" في نـ: "فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ". "أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَ لَسْتُمْ بِالْوَلَدِ" في ذ: "أَلَسْتُم بِالْوَلِدِ؟ وَأَلَسْتُ بِالْوَالَدِ؟ "، وفي غير أبي ذر: "أَلَسْتُم بِالْوَالِدِ؟ وَأَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟ ". "تَتَّهِمُونِّي" في ذ: "تَتَّهِمُونَنِي".
===
¬(١) استراحوا به تلك القضاء مدة الصلح، هذا على ما عليه صاحب "الفتح" (٥/ ٣٣٨)، وأما الكرماني (١٢/ ٤١) فذكر أن قوله: "وإلا فقد جَمُّوا" معناه: وإن لم أظهره فقد استراحوا.
¬ (٢) بكسر اللام: مقدمة العنق، أي: حتى أقتل، "ك" (١٢/ ٤٢)، "خ"، "ف" (٥/ ٣٣٨).
¬ (٣) أي: لَيُمْضِيَنَّ.
¬ (٤) بيار. [بالفارسية].
¬ (٥) "عروة بن مسعود" هو ابن معتب -بضم الميم وفتح العين وكسر الفوقية المشددة- الثقفي، أسلم ورجع إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام فقتلوه.