صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٣ - بابُ الشُّرُوطِ فِي الْوَلَاءِ
¬ (١)
٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ¬ (٤)، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي. فَقَالَتْ: إِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ ¬ (٥) أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ¬ (٦) ". [راجع: ٤٥٦، تحفة: ١٧١٦٥].
"ثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "ثَنِي مَالِكٌ". "ابْنِ عُرْوَةَ" ثبت في ذ. "أُوقِيَّةٌ" في نـ: "وَقِيَّةٌ".
===
¬(١) قوله: (باب الشروط في الولاء) ذكر فيه طرفًا من حديث عائشة في
قصة بريرة، وقد تقدم الكلام عليه مرارًا في "كتاب العتق" وغيره.
¬ (٢) "إسماعيل" ابن أبي أويس الأصبحي.
¬ (٣) "مالك" هو خاله الإمام الأعظم.
¬ (٤) جمع أوقية وهي أربعون درهمًا.
¬ (٥) أي: حكم الله أحق بالاتباع.
¬ (٦) مر الحديث مع بيانه (برقم: ٢٥٣٦) في "العتق"، وفي "البيوع" (برقم: ٢١٥٥) وأيضًا (برقم: ٢١٦٨) مع البيان الوافي.