Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٦٣٦

فَلَمْ يَرْجِعْهَا إلَيْهِمْ، لِمَا ¬ (١) أَنْزَلَ اللهُ فِيهنَّ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ الآية [الممتحنة: ١٠]. [حديث ٢٧١١ راجع: ١٦٩٥، تحفة: ١١٢٥٢، حديث: ٢٧١٢ راجع: ١٦٩٤، أخرجه: س في الكبرى ٨٨٤٠، تحفة: ١١٢٧٣].

"﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ﴾ إلخ" في نـ بدله: "إلى ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.

===

أم كلثوم لحقها أخوها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أبي معيط حتى قدما على رسول الله ﷺ يسألانه أن يردّها عليهما بالعهد الذي كان بينه وبين قريش في الحديبية، فلم يفعل، وقال: أبى الله ذلك (١)، انتهى.

وفي "سير الحلبي" (٢/ ٧١٧): لم يفعل النبي ﷺ ذلك بعد أن قالت له: يا رسول الله! إنما أنا امرأة، وحال النساء على الضعف، فتردُّني إلى الكفار ليفتنوني عن ديني ولا صبر لي، فنزل القرآن بنقض ذلك العهد بالنسبة لمن جاء منهن مؤمنًا، لكن بشرط امتحانهن، وكان الامتحان أن تستحلف المرأة المهاجرة بالله أنها ما هاجرت رغبة بأرض عن أرض، وبالله ما خرجت من بغض زوج، وبالله ما خرجت لالتماس دنيا ولا لرجل من المسلمين، وبالله ما خرجت إلا حبًا لله ولرسوله، فإذا حلفت لم تُرَدّ ورُدَّ صداقها إلى بعلها، أي ولما قدم الوليد وعمارة مكة أخبرا قريشًا بذلك فرضوا أن تحبس النساء، ولم يكن لأم كلثوم زوج بمكة فلما قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة، انتهى.

¬ (١) بكسر اللام.