صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٢ - بَابٌ إِذَا أَشَارَ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ
٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ ¬ (٤) كَانَ يُحَدِّثُ ¬ (٥) أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا ¬ (٦) مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ ¬ (٧) مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟!، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ"، فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ
===
¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٤) ابن العوام.
¬ (٥) عروةَ الراوي عنه، "قس" (٦/ ١٨٩).
¬ (٦) هو حُميد، "قس" (٦/ ١٨٩).
¬ (٧) قوله: (شراج) بالكسر آخره جيم، أي مَسِيل الماء، "والحَرَّة" أرض ذات حجارة سود، قوله: "كلاهما" تأكيد للمثنى. قوله: "أن كان" بفتح الهمزة وكسرها، أي: لأنْ كان "ابنَ عمتك" حكمتَ، وكان الزبيرُ ابنَ صفية بنت عبد المطلب. قوله: "الجدر" بفتح الجيم وسكون الدال أي الجدار، "فاستوعى" أي استوفى. قوله: "سعةً" منصوب، أي: مسامحةً بهما وتوسعًا عليهما على سبيل الصلح. قوله: "أحفظ" أي أغضب، كذا في "الكرماني" (١٢/ ١٩) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، ومرّ الحديث مع بيانه مرارًا، منها (برقم: ٢٣٥٩) في "كتاب الشرب"، والله أعلم بالصواب.