صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَخَذَ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَتَرَكَ نِصْفًا. [راجع: ٤٥٧].
١١ - بَابُ فَضْلِ الإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْعَدْلِ بَيْنَهُمْ
٢٧٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١)، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ سُلَامَى ¬ (٥) مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ". [طرفاه: ٢٨٩١، ٢٩٨٩، أخرجه: م ١٠٠٩، تحفة: ١٤٧٠٠].
" نِصْفَ مَا عَلَيْهِ" في نـ: "نِصْفَ مَا لَهُ عَلَيْهِ". "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" زاد في ذ. "ابنُ مَنْصُورٍ".
===
¬(١) " إسحاق" ابن منصور، أبو يعقوب الكوسج المروزي.
¬ (٢) "عبد الرزاق" ابن همام بن نافع الحميري مولاهم.
¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (٤) "همام" هو ابن منبه بن كامل الصنعاني.
¬ (٥) قوله: (سُلامى) بضم المهملة وخفة اللام وفتح الميم مقصورًا: الْمَفْصِل، وقيل: هي الأنملة، وقيل: هي كل عظم مجوف من صغار العظام، أي على كل أحد بعدد كل مَفْصِل من أعضائه صدقة. قوله: "يعدل" فاعله الشخص أو المكلّف، وهو مبتدأ على تقدير العدل نحو: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه.
قال شارح التراجم: وجه الدلالة: أن المقصود بالحكم: العدل وفصل الخصومة، أو: أن الناس ليس كلهم حكامًا، فالعدل من الحكام الحكْمُ، ومن غيرهم الإصلاحُ بين الناس، "كرماني" (١٢/ ١٨ - ١٩) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٧٣).