صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، لَنْ يُضَيِّقَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ¬ (١)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: "يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ " فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ فِيهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ ¬ (٢) عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينَ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ¬ (٣) مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي". فَقَامَ سَعْدُ ¬ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ¬ (٥) ضَرَبْنَا عُنُقَهُ،
"ابْنَ أَبِي طَالِبٍ" سقط في نـ. "لَنْ يُضَيِّقَ اللَّهُ عَلَيْكَ" في سـ، حـ: "لَنْ يُضَيَّقَ عَلَيْكَ". "إنْ رَأَيْتُ فِيهَا" في نـ: "إنْ رَأَيْتُ مِنْهَا". "أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا" في سـ، ذ: "أَغْمِصُهُ قَطُّ". "فَقَامَ سَعْدٌ" في نـ: "فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ". "أَنَا وَاللَّهِ" في سـ، ذ: "وَاللَّهِ أَنَا".
===
¬(١) بالجزم على جواب الأمر، "الخير" ["قس" (٦/ ١٢٣)].
¬ (٢) بغين معجمة وكسر ميم وصاد مهملة أي: أعيبه، "ك" (١١/ ١٨٥).
¬ (٣) أي: صفوان.
¬ (٤) ابن معاذ الأنصاري الأوسي، كان مقدمًا مطاعًا شريفًا في قومه، "ك" (١١/ ١٨٦).
¬ (٥) قبيلة من الأنصار.