صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ فَقَالَ: "كَيْفَ تِيكُمْ؟ " فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي آتِ أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ. يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ ¬ (١) عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا، قَالَتْ ¬ (٢): فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، لَا يَرْقَأُ ¬ (٣) لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ¬ (٤)، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ¬ (٥)، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَاِمَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، قَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ ¬ (٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ،
"عَلَى مَرَضِي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "إلَى مَرَضي". "فَلَمَّا رَجَعْتُ" في نـ: "فَقَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعْتُ". "مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ" في ذ: "مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ". "تَحَدَّثَ النَّاسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَتَحَدَّثُ النَّاسُ". "قَالَ أُسَامَةُ" في نـ: "فَقَالَ أُسَامَةَ".
===
¬(١) أي: حسنة جميلة.
¬ (٢) أي: عائشة.
¬ (٣) أي: ل ايسكن.
¬ (٤) استعارة عن: لا أنام، "ك" (١١/ ١٨٥).
¬ (٥) أي: لبث ولم ينزل.
¬ (٦) بالرفع والنصب، "ك" (١١/ ١٨٥).