صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ ¬ (١) أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ. فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَكَانَ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ¬ (٢) فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ،
"مِنْ إخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ" في ذ: "مِنْ إخْوَانِنَا الْخَزْرَجَ". "وَكَانَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَلَكِنْ". "كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ" في سـ، ذ: "كَذَبْتَ وَاللَّه". "أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ" في نـ: "أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ". "لَنَقْتُلَنَّهُ" في نـ: "وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ".
===
¬(١) قبيلة من الأنصار.
¬ (٢) قوله: (أسيد) مصغّر أسدٍ "ابن الحضير" بضم المهملة وفتح المعجمة وسكون التحتية وبالراء، الأوسي. قوله: "فإنك منافق" أي تفعل فعل المنافقين، ولم يُرِد النفاقَ الحقيقي، قوله: "هَمّوا" أي قصدوا المحاربة وتناهضوا للنزاع (١)، قوله: "فخفَّضهم" بالمعجمتين المفتوحتين بينهما فاء مشددة، أي سكّنهم. قوله: "لا يرقأ" بفتح القاف وبالهمزة، أي لا يسكن ولا ينقطع. قوله: "ولا أكتحل" استعارة عن: لا أنام. قوله: "أَلْمَمْتِ بذنب" أي نَزَلْتِ به، أي فعلتِ ذنبًا مع أنه ليس من عادتِكِ، قوله: "قلص" بالقاف واللام والمهملة المفتوحات: ارتفع لاستعظام ما يغشيني من الكلام وتخلّف البكاء بالكلية، وأما قول: "لا ندري ما نقول" فلعظم حفظ الأدب والهيبة عن الإقدام على بيان ما مرّ.
قوله: "ووقر" أي سكن وثبت، من الوقار: الحلم والرزانة. قوله: "إلا أبا يوسف" أي إلا مثل يعقوب ﵇ وهو الصبر، وإنما لم تذكره