صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٥ - بَابُ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّهٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاؤُهُ. وَلَمْ يَصِحَّ ¬ (١).
"فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ" في شحج: "فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا".
===
¬(١) قوله: (ولم يصحَّ) أي عن ابن عباس، فإن قلت: هذا معلوم من لفظ "يُذْكر" إذ هو تعليق بصيغة التمريض، فَلِمَ لم يحمله على عدم صحته عن رسول الله ﷺ؟ قلت: لا دلالة لِلّفظ عليه، قاله الكرماني (١١/ ١٣٨). قال في "الفتح" (٥/ ٢٢٧): هذا الحديث جاء عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح إسنادًا من المرفوع، قال العقيلي: لا يصحّ في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، قال ابن بطال: لو صحّ حديث ابن عباس لَحُمِل على الندب فيما خَفّ من الهدايا، انتهى.
وفي "الخير الجاري" (٢/ ٢٣٧): روي عن أبي يوسف القاضي أن الرشيد أهدى إليه مالًا كثيرًا وهو جالس مع أصحابه، فقيل له: قال رسول الله ﷺ: "جلساؤكم شركاؤكم" فقال أبو يوسف: إنه لم يَرِدْ في مثله، وإنما ورد (١) فيما خفّ من الهدايا نحو المأكولات والمشروبات، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٣٨)، فإن قلت: ما وجه مناسبة الحديث للترجمة؟ قلت: الزيادة على حقه كانت هَدِيَّةً مختصة بالمتقاضي ولم يشاركه غيره من الحاضرين، انتهى. قال ابن حجر (٥/ ٢٢٨): وحديث ابن عمر قد تقدم شرحه في "البيوع"، ووجه الدلالة منه للترجمة ظاهر، كما تقدم من حديث أبي هريرة ﵁، انتهى.