Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٤ - باب إذا وهب جماعة لقوم أو وهب رجل جماعة جاز

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٤٦٦

الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ¬ (١) "، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ ¬ (٢) مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاؤونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ"، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: "إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ ¬ (٣) إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ"، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْي هَوَازِنَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الأَخِيرُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا. [حديث: ٢٦٠٧، راجع: ٢٣٠٧، حديث، ٢٦٠٨، راجع: ٢٣٠٨].

"فَهَذَا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَهَذَا". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الأَخِيرُ … " إلخ، في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَوْله: فَهَذَا الذِي بَلَغَنَا مِنْ قَولِ الزُّهْرِيِّ"، وزاد في أخرى بعد قوله: "قَوْلُ الزُّهْرِي" لفظ "يَعْنِي" وفي نـ: "أي".

===

¬(١) أي: انتظرتُ، وقد مرّ الحديث (برقم: ٢٣٠٧) في "الوكالة".

¬ (٢) رجع.

¬ (٣) قوله: (حتى يرفع) قال الكرماني (١١/ ١٣٨): أما لفظ: "حتى يرفع" فقالوا: هو بالرفع أجود، انتهى. قال القسطلاني (٦/ ٥٠): لم يبيِّنْ وجهه، وذكر أنه بالنصب مرويًا عن الفرع وأصله وغيرهما، "خ" (٢/ ٢٣٧).